تنمية بشرية

تحقيق السعادة الحقيقية: استقبال الذات وتعزيز الروحانية في حياتنا اليومية

الخطوات الأولى لتحقيق السعادة هي التغلب على الاكتئاب

أتدري يا صديق! لا يجتمع الاكتئاب مع الإيمان… هذا يعني أنك إذا وجدت ضيقاً في صدرك، وإرهاقا وعدم رغبة وعدم قدرة على الإنجاز، وثقلا عقليا ونفسيا، رغم أنك لا تعاني من أي مرض جسدي حقيقي، وإذا وجدت أنك اضطربت و تشوشت، و بدأت تشك في ما تفعله وما تريده، ولا تدري إلى أي نقطة تعود بالضبط. هنا توقف! توقف قليلا وتمهل،

لتحقيق السعادة الحقيقية توقف عن التفكير في الماضي والمستقبل على حد سواء! هذه أول خطوة، استعن بالله واستعذ بالله من الهم والحزن والغم، ركز على الحاضر حتى لا تستحضر الغم، وثق في الله وفي اختياره لك ولا تجزع حتى لا تخاف من المستقبل، فكل ميسر لما خلق له. ثم الخطوات التالية التي تلي الخطوة الأولى من نفس السياق، التوبة والإنابة من المعاصي الظاهرة والخفية، الإكثار من الصدقة وفعل الخير والذكر مع استحضار القلب، ومساعدة الآخرين فالحسنات يذهبن السيئات.

توقف عن كره ومقت نفسك والآخرين، مهما فعلوا لك ومهما فعلوا بك، سامحهم، تجاوز فأنت تحتسب الأجر لله وأصلا أنت عبد لله…! استعن بالله ولا تعجز في مصاعب الحياة وفي ابتلاءاتك، تضرع وتيقن من الإجابة (ادعوني أستجب لكم) هنا يبدأ الاكتئاب المرضي في التلاشي شيئا فشيئا، فهناك علاقة عكسية مع زيادة الإيمان ينقص الاكتئاب والعكس صحيح، ثم يبقى بعض الضعف البشري وبعض الحزن الذي لا يؤثر على نتاج الشخص… وذلك سر كونه إنساناً حتى يستمر في الدعاء والتضرع وينكسر ولا يجعل نفسه في مقام الإله… نعم، تلك هي العبودية الحقة.

كيف تحب نفسك وتتقبلها كما هي

أيضاً، مُعظمُ المشاكِل النَّفسية والإرهاق النفسي والعقلي، تبدأ من:

  • محاولتك أن تكون شخصا آخر
  • أن تقلد شخصا آخر
  • أن تلوم نفسك لأنك لست مثل ذلك الشخص (فلان)
  • أو أن تجلد نفسك على حياتك!

معظم المشاكل تبدأ بعدم الرضى، ثم السخط ! تقبل شكلك وهيئتك ولا تقارن نفسك بأي شخص آخر، لأن:

  • أنت تحب نفسك كما خلقك الله
  • أنت ترضى بما قدره الله وقسمه لك من أرزاق
  • أنت تستعن بالله ولا تعجز لتحقيق أهدافك وطموحاتك
  • أنت تعيش حياتك ببساطة دون تكلف

ارض ببساطتك وعنت بالله ولا تعجز.

كيف تحقق السعادة الحقيقية في حياتك

يجب أن تدرك أن السعادة ليست وجهة نهائية تصل إليها، بل هي رحلة تستمر طوال الحياة. ولتحقيقها، يمكنك اتباع هذه الطرق:

  • اتخاذ قرار بأن تكون سعيدًا بغض النظر عن الظروف
  • قبول نفسك بكل ما تتضمنه من فشل وعيوب
  • التركيز على اللحظة الحاضرة واستخدامها بشكل إيجابي
  • الرضا والشكر على كل نعمة في حياتك
  • الاستثمار في نفسك وفي علاقتك بالله

وفي النهاية، استثمر في نفسك وفي علاقتك بالله. وجود علاقة وثيقة بالله يمنحك القوة والطمأنينة لمواجهة التحديات والصعاب. فاعتمد على قوتك الروحية واستعن بالدعاء لتجاوز المصاعب وللحصول على إرشاد ونعمة من الله.

خاتمة

في النهاية، السعادة تأتي عن طريق اتخاذ قرارات صغيرة يوميًا للارتقاء بنفسك والعيش حياة إيجابية مليئة بالمعنى. لا تنتظر الظروف المثالية، بل بدأ الآن في بناء حياة مميزة وسعيدة.

استعد لتجربة السعادة الحقيقية وابدأ رحلتك الآن!

https://onezorroa.com/components-of-the-human-belief-system/

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من one-zorroa

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading